من هو مجتبي خامنئي؟.. المرشد الجديد الذي يقود إيران بعد اغتيال والده
أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية، الأحد، رسمياً تولي مجتبي خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على طهران السبت الماضي.
ولد مجتبي خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، وهو الابن الثاني للمرشد السابق، ونشأ في قلب المؤسسة الدينية والسياسية في إيران، حيث رافق والده منذ سنوات الثورة عام 1979 وصعوده للرئاسة عام 1981، قبل أن يصبح المرشد الأعلى عام 1989.
تلقى مجتبي تعليمه الديني في مدرسة العلوي بطهران، وانتقل عام 1999 إلى الحوزة العلمية في مدينة قم، وارتدى الزي الديني في سن الثلاثين، مصنفاً ضمن رجال الدين متوسطي المرتبة.
كما خاض لفترة قصيرة تجربة عسكرية ضمن قوات الباسيج المرتبطة بالحرس الثوري، ما أكسبه خلفية سياسية وعسكرية متشابكة مع أجهزة الدولة.
يُعرف مجتبي بقلة ظهوره الإعلامي، واعتماده على العمل خلف الكواليس ضمن دوائر السلطة، ما جعله شخصية مؤثرة في صُنع القرار دون أن يكون معروفة للجمهور العام.
كما يرتبط بعلاقات قوية داخل النخبة الإيرانية عبر زواجه من زهرة حداد عادل، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل.
على مدار السنوات الماضية، ظهر مجتبي في مناسبات عامة إلى جانب كبار الشخصيات من التيار المعتدل، مثل الرئيس الأسبق حسن روحاني، والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، ما عزز مكانته كمرشح محتمل لخلافة والده قبل الهجوم الأخير.
ويأتي تعيينه بعد الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على طهران الذي أطلق عليه تل أبيب اسم "زئير الأسد"، فيما سمتها واشنطن "الغضب الملحمي"، وأسفر عن مقتل والده وزوجة نجله، ما يضع مجتبي أمام تحديات ضخمة للحفاظ على استقرار إيران داخليًا وخارجيًا، وسط ضغوط إقليمية وعالمية غير مسبوقة.
تعيين مجتبي خامنئي يفتح صفحة جديدة في السياسة الإيرانية، ويضع الأنظار على أسلوبه في إدارة الدولة، وكيفية تعامل إيران مع ملفات داخلية وخارجية معقدة في ظل مرحلة انتقالية دقيقة.

-8.jpg)
.jpg)

-4.jpg)

-11.jpg)